قبول «التطبيقي» يُكابد التعقيد.. وسيستم الجامعة مُعطّل

وليد العبدالله |
شهدت بعض كليات ومعاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي وجامعة الكويت، غيابا طلابيا كبيرا بنسبة تجاوزت %50، قابله غياب أكاديمي في مختلف الكليات التي وضع بعض اساتذتها ملصقات على أبواب مكاتبهم دونوا عليها عبارة «نلتقي بعد العيد.. وكل عام وانتم بخير».
ويشير مراقبون الى صعوبة السيطرة على مشكلة الغياب في مختلف الكليات، بسبب عدم الزام الاساتذة ببصمة الدخول والانصراف، ما يسمح لهم التغيب عن المحاضرات وقتما يشاؤون، ويتسبب ذلك في غياب مجاميع كبيرة من الطلبة، لا سيما أن حضورهم مرتبط بأستاذ المقرر.
وقال استاذ علم النفس صالح العنزي، ان هذه المشكلة واحدة من مسببات التخلف الدراسي، وترتبط بعوامل خاصة بشخصية الطالب كالسن والذكاء والاضطراب النفسي والسلوكي والعوامل الانفعالية، التي قد تنتج عن سيطرة مخاوف مدرسية شاذة.
وأكد أن هذه الظاهرة أصبحت واضحة في مجتمعنا وتشكل خطراً كبيراً وهدرا لميزانيات الدولة، لافتا الى أن لا حل للمشكلة إلا في ظل قرارات صارمة تصدرها قيادات المؤسسات التعليمية.
نفور طلابي
وذكر العنزي أن مهنية منظومة الكلية يفترض أن تعمل على رعاية النمو الاجتماعى للطلاب بقصد تهيئة أنسب الظروف الملائمة لنموهم وفقا لميولهم واستثمار قدراتهم بما يتفق مع ظروفهم حتى لا نجد نفورا وغيابا جماعيا، لا سيما أن الكلية هي مؤسسة تعليمية ذات أهداف اجتماعية وتربوية بعيدة وقريبة المدى، وذلك لإعداد العنصر البشري الذي سيتحمل مسؤوليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيما بعد، ولكن للأسف لا نجد أي تشجيع استثماري من بعض الكليات والمعاهد.
قبول «التطبيقي»
من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة في عمادة القبول والتسجيل في «التطبيقي» ان عدد الطلبة الذين سجلوا عن طريق موقع الهيئة تجاوز 8 آلاف طالب وطالبة موزعين على مختلف التخصصات.
وحذرت قائمة المستقبل الطلابي من قرار العمادة الذي يلزم المستجدين باختيار 30 رغبة، مؤكدة أن هذا التوجه يعد خطرا على مستقبل الطلبة اضافة الى كونه «هروبا من أزمة القبول».
ولفت الى أن هذا الامر يؤكد أن عملية القبول تتم تشكل عشوائي لأنه من غير المعقول الزام الطالب بهذا الكم الهائل من الرغبات، فهذا التوجه سيحرم آلاف الطلبة من تحقيق طموحهم المستقبلي.
«سيستم» الجامعة
الى ذلك، كشفت احصائيات أولية أن عدد الطلبة الذين سجلوا في جامعة الكويت منذ 13 الجاري وحتى أمس تجاوز 3500 طالب وطالبة موزعين على مختلف الكليات.
واعربت مجاميع طلابية عن استغرابها من تعطل النظام الآلي (السيستم) بين فترة وأخرى، ما يصعب الدخول والتسجيل، وان الأعطال تُفقد بعض الطلبة بياناتهم.
بدوره، دعا المتحدث الرسمي باسم الجامعة د. مثنى الرفاعي، جميع خريجي الثانوية العامة الراغبين في التقدم للجامعة، إلى أخذ المعلومات المتعلقة بالقبول من خلال الجهة المعنية، وهي عمادة القبول والتسجيل، وإدارة القبول، وعدم اتباع أي جهة أخرى غير رسمية تعلن عن تقديم المساعدة للتسجيل والقبول في الجامعة.
وأفاد الرفاعي بظهور تطبيقات الكترونية وإعلانات عبر وسائل التواصل وغيرها تدعي مساعدة وإرشاد الطلبة وحساب المعدل المكافئ، ما يضلل الراغبين بالتقدم والانضمام للجامعة، منوهاً بأنها لا تمت بصلة للجهات الرسمية في الجامعة، داعياً جميع المتقدمين إلى الاطلاع على التعليمات والإرشادات التي توفرها الجامعة لهم، سواء على شبكة الإنترنت أو في دليل قواعد القبول والتحويل.
وأشار إلى أن تقديم طلبات الالتحاق في الجامعة بدأ الكترونيا للطلبة للكويتيين وأبناء الكويتيات ومواطني دول مجلس التعاون والطلبة «البدون» وليسوا من أبناء الكويتيات، المستوفين لشروط القبول من خريجي النظام الموحد والمعهد الديني والثانوية الأميركية وخريجي المدارس الإنكليزية والمتوقع تخرجهم منها.
وأكد الرفاعي أن تقديم طلبات الالتحاق سيكون باستخدام شبكة الإنترنت من خلال نظام القبول الإلكتروني، مشيرا إلى أن كل الإرشادات الخاصة بالقبول والدراسة في الجامعة والمستندات المطلوبة معلنة على موقع العمادة في الجامعة، اضافة إلى دليل القبول ودليل الكليات ودليل الطالب، المعدة من قبل العمادة للتوزيع على الطلبة.
قبول «التطبيقي» يُكابد التعقيد.. وسيستم الجامعة مُعطّل
تقييم 3.1/5 (زيارات وتقييم 56 الزوار)