من يتحمل عدم دخول الجامعة في «الاعتماد الأكاديمي»؟

المحرر الجامعي |
يتابع المهتمون بقضية جودة التعليم العالي في الكويت، بانشغال شديد، ما آل إليه وضع التعليم ما بعد الثانوي في البلاد، من تدهور سيودي بدور مؤسسات التعليم العالي كدعائم للتنمية ومنارات للفكر والابتكار الى الهاوية ما لم يتم تدارك الأمر.
ولا يخفى على الجميع ان العام الاكاديمي انتهى دون دخول الجامعة في عملية الاعتماد الاكاديمي المؤسسي، والسؤال المحوري: من يتحمل مسؤولية الوضع في الجامعة وعجزها في تحقيق مقومات الجودة التي ستسمو بفاعليتها وقدرتها التنافسية بين المؤسسات الجامعية اقليميا وعالمياً؟
لا شك أن الإدارات التي تعاقبت على الجامعة في السنوات الماضية تتحمل الكثير من المسؤولية، لكن في الوقت الراهن يقع جزء أساسي من المسؤولية على وزير التعليم العالي، فهو لم يبدِ حرصاً على الاجتماع الدوري مع مجلس الجهاز الوطني كما انه تأخر طويلاً في تعيين مدير عام جديد بعد خلو المنصب بانتهاء مرسوم تعيين المدير العام الأول للجهاز د. نورية العوضي، لا سيما ان الوزير هو من يرأس مجلس إدارة الجامعة ومجلس إدارة الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي وضمان جودة التعليم العالي، وبات من الضروري وضع خطة شاملة للاعتماد الاكاديمي حتى لا تنهار جامعة الكويت، خصوصاً أنها حسب بعض التصنيفات العالمية جاءت في المراتب الأخيرة.
إصلاح المنظومة
ولا يخفى أن هناك قلقاً، نرجو ألا يكون في محله، يبديه عدد من المهتمين بقضايا التعليم العالي، من قدرة الجهاز الوطني على تحقيق الاهداف التي رسمها المرسوم الأميري بإنشائه وما يقع على عاتقه من مسؤوليات رقابية وحزم في المتابعة واتخاذ القرارات الجريئة لإصلاح منظومة التعليم.
لذلك على الوزير ومدير الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي الالتفات الى كل ما يدور والعمل على إصلاح وضع الجامعة، عبر تطبيق معايير الاعتماد الاكاديمي المؤسسي، ففي تطبيقها تكمن الحلول لأزمات الجامعة المتفاقمة.
وحان الوقت لتجاوز الحلول الترقيعية والتدابير المؤقتة لمشاكل الجامعة، التي تشمل على سبيل المثال لا الحصر: تدني الانتاجية البحثية، وضعف مستوى المخرجات على وجه العموم، وضعف الإرشاد الطلابي، وعدم تناسب عدد الطلبة مع عدد الاساتذة في الشعب الدراسية، وتطبيق لوائح الترقية بتعسف أحياناً، وتخاذل بعض البرامج في الحصول على الاعتماد البرامجي من مؤسسات عالمية، وبناء نهج منظم وشامل راسخ لتجويد الجامعة يقوم على الاعتماد الاكاديمي المؤسسي، وهو النهج القويم التي تسير عليه الدول الخليجية ودول العالم شرقاً وغرباً.